ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

101

معاني القرآن وإعرابه

إذا قطعن عَلَمَاً بدا علم والجواري السُفُن . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( 37 ) معنى ( وَرْدَةً ) صارت كلون الورد ، وذلك في يوم القيامة . ومعنى ( كَالدِّهَانِ ) تتلون من الفزع الأكبر تَلَوْن الدهان المختلفة . والدِّهَان جمع دُهْنٍ ، ودليل ذلِك قَوله ( يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ) أي كالزيت الذي قد أُغْلِيَ . وقيل ( فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) أي فكانت كلون فرسٍ وردَةٍ . والكَمِيتُ الوردُ يتلون فيكون في الشتاء لونه خلاف لونه في الصيف . ويكون في الفصل لونه غير لونه في الشتاء والصيف . * * * ( فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ( 39 ) وقال في موضع آخر ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( 24 ) فإذا كان ذلك اليوم كانت سيما المجرمين سواد الوجه والزرقة . ودليل ذلك قوله : ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ) أي بعلامتهم هذه ، ودليل ذلك قوله : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ، وقوله : ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ( 102 ) .